نام على خير

قليل ما أستمع في يومي لأخبار مزعجة، أو أتواصل مع أشخاص ذو نظرة سلبية تجاه الأمور. كما أني لا أملك في منزلي تلفاز ولا أتابع الأخبار السياسية بأي شكل ومن أي مصدر. وقد لاحظت كثيرًا كيف ارتفع مستوى سلامي وراحتي النفسية
بالأمس نقلت لي أحد الأمهات ليلاً خبر سجن ابنها لـ ١٢ سنة. حزنت كثيرًا وشعرت بمشاعري تنخفض. تركت الجلسة وانهيت بعض . الأمور قبل أن أخلد للنوم، ثم نمت. استيقظت صباحًا أشعر ببلادة وقلة حماسة تجاه اليوم! كنت أسير للحمام بكسل ولحظتها أدركت الذي حصل! نمت دون أن أنتبه أن هذا الخبر بمشاعره السلبية ما زال داخلي قبل أن أنام، فأخذته للنوم معي

أي فكرة أو مشاعر ننام بها فهي التي سيأخذها عقلنا ويتعامل معها طيلة فترة النوم. نحن نعلم أن عقلنا اللاوعي لا ينام؛ يظل عاملاً نشيطًا كباقي اليوم. فثمانية أو ستة ساعات من التعامل مع مشاعر سلبية لا شك أنها ستأثر تأثيرًا مباشرًا على أجسادنا ونفسياتنا وستظهر حين تفتح عينك. إذا كنت ذلك الشخص الذي يستيقظ كل صباح بحب وحماسة وانفتاح للحياة فإنك ستلاحظ ببساطة تأثير الحالة الشعورية قبل النوم
أما إذا كنت لم تختبره من قبل، فراجع دائمًا أفكارك قبل أن تنام، ماذا تفكرفيه؟ ماذا يدور في ذهنك؟ هل هي الأفكار الحسنة والمسالمة؟ أم أنك تتذمر وتشتكي من الأحداث التي واجهتك خلال اليوم؟
لا يهم كيف كان اليوم سواء أكان رائعًا أم مزعجًا، المهم ألا تأخذ مشاعر سيئة معك في سباتك. حاول قدرما تستطيع ومهما انزعجت خلال اليوم أنك حين تضع رأسك على المخدة تشكر وتمتن، ابحث ستجد الكثير لتشكر عليه. ثم احتفظ  بهذه المشاعر من الشكر والمحبة حتى تغمض عينيك وتخلد للنوم.
واحد من أسباب الكوابيس والأحلام المزعجة هي الأفكار التي تدور في بالنا والتي أخذناها معنا لحالة النوم، فظهرت في أحلامنا. الأصل في النوم أن يكون مريحًا شاحنًا ومشافيًا لك. أن يكون نهاية وبداية جديدة.
تأكد دومًا أن فراشك نظيف ومريح، وحين تتأكد أن رأسك نظيف ومريح كذلك، اغمض عينك

بالطبع لو كنت تضع تلفازًا في غرفة نومك تطفئه قبل أن تنام مباشرة، أو إذا كان تلفاز المنزل مفتوحًا طيلة اليوم، فقد تحتاج أن تفكر بتغيير بعض الأمور في حياتك