قوم مصابون بالإمساك

معظمنا إما: يعاني من الإمساك أو أحد من أفراد عائلته أو سمع عن أحد يعاني منه. لم ينجو الكثير منا منه. لكن لأنه ليس شديد الخطورة أو مهدد للحياة كما هو السرطان فإننا لا نوليه اهتمامًا عاليًا. على الرغم من أنه مؤشر أولي قبل تطور الحالة المرضية للشخص لما هو أسوء.

أكثر ما يجعل الأمعاء في حالة الحركة الطبيعية هما : الماء، والألياف.

وشعب يتناول اللحوم بإسراف وهي التي لا تحتوي على ألياف إطلاقًا. ويتناول الطعام المطبوخ بكثرة وهو الذي يكاد يكون خالي من الألياف بعد أن تغيرت تركيبتها خلال الطبخ. كما تبخر الماء منه خلال الطبخ. فالكوسة مثلاً ٩٠٪ منها ماء لكن ليست كذلك بعد الطبخ.

 أمعاء تواجه يوميًا هذا النوع من الغذاء فإنه من المفهوم أنها لم تعد تستمتع بعافيتها وحركتها الطبيعية.

وحين نأكل طبقًا من السلطة الطازجة يزيد علينا المغص والغازات فنتهم الخضار بأنها لا تناسب أجسامنا. وهي بدخولها قامت بدورها حيث دفعت الفضلات الساكنة والمتراكمة وبدأت تحريك أمعائك فازعجك الألم.

الحركة الطبيعية للأمعاء يعني أن تدخل للحمام خلال نصف ساعة من تناول الوجبة للتخلص من الفضلات التي يبغي الجسم طردها. دخولاً سهلاً مريحًا دون إسهال أو إمساك.
من الخطورة بمكان أن يمر على الواحد من يوم أو يومين أو اسبوع دون الورود للحمام. إن الفضلات أذى للجسم ويجب أن تغادره في الوقت المناسب.
فإذا رغب الواحد منا بحركة صحية وطبيعية للأمعائه؛ وبالتالي جسم صحي ومتعافي.  يجب أن يؤخذ نوعية الطعام الي يأكله بشكل يومي على محمل الجد. أن يعتمد في غذائه أكلاً حيًا طازجًا أكثر من اعتماده على الغذاء المطبوخ. فيدخل الحمام مبتسمًا ويخرج منشرحًا. دون أن يؤذي من يدخل بعده برائحة المكان.

خلال ما يقارب الثلاث سنين من تجربة مع الأكل الحي الطازج، في كل مرة أتقين يقينًا لا يشوبه شك أن الأكل المطبوخ يأثر فينا أكثر مما نتصور. فحين ننعم بحقيقة الصحة؛ حينها فقط ندرك مدى المرض الذي كان قد أصابنا.

من السهل أن نستوعب كيف أن معظم الناس يعاني اليوم من الإمساك والغازات ونحن نعتمد طعامًا قليل الألياف في استهلاكنا اليومي. ولا نشرب ما يكفينا من الماء.

إن العافية لم تعد لغزًا. وأسبابها معروفة ومتاحة للجميع.