لتغفر

لا أعلم الكثير على وجه اليقين
إلا أن هذه الحياة لكي نسامح بعضنا
لنكون من القوة حين نخطيء أن نغفر فينتصر جانب الله فينا

نعم هناك حرب قائمة في هذه الحياة
لكنها تنتهي حين تتنصر لله الذي داخلك
حينها ستتوقف الحرب للأبد
ربما ليس الحب ما يقرب الناس لبعضها، لكنها المغفرة
لقد خلقت الحياة لنختار أحد الطريقين بعد تجربتهما
ونوقن بحق التجربة أن لله طريق لا يضل سالكه، هو طريق المغفرة

عرفه جيدًا ذلك الصحابي الذي لم يكن ينام قبل أن يغفر للجميع
فأدرك المنزلة الأقرب

لا أعلم الكثير على وجه اليقين
إلا أننا مخلوقين من خير
وأنه هو ما يغلب فينا
لذلك يجتهد الشيطان أن يجعلنا من أخطائنا قضية كبرى، فيلهينا عما غلب علينا منذ الخليقة

إننا نسعد بالمغفرة أكثر من الحقد، ونستبشر بالمحبة أكثر من الغضب
لأنه ما تأصلنا فينا، وهو ما يصلنا بحقيقتنا

كُتب في الانجيل
يا رب، كم مرة يخطئ إلي أخي وأغفر له؟ هل إلى سبع مرات؟
قال: لا أقول لك إلى سبع مرات، بل إلى سبعين مرة سبع مرات

إنه مهما ظل أحدنا الطريق، ستظل هذه البذرة داخله إلى أن يزهرها