قليل من الحزن

حين نتحدث عن جمال الحياة وسعادتها فقد يظن السامع أنها حياة خالية من الحزن ومن الأخطاء. لكن الحقيقة الكاملة ليست كذلك. إن الأصل في الحياة هو الفرح وراحة البال، أما مصاعبها فليست إلا جزءًا صغيرًا بسيطًا منها. لكن الصعاب ستغلب على حياتنا إن لم نتعلم الدرس. هناك درس تأتي به كل عقبة وكل خطأ نقترفه لكي نتعلم ونتوقف عن تكرار هذا الخطأ. لطالما أننا لم نعي الدرس، لم ندركه بعد، فإن العقبة ستستمر بالظهور في حياتنا بأشكالنا مختلفة

ما يريح في هذا الأمر حين نعلم أخيرًا، أن العقبات هي من جني يدينا، ولها أن تتوقف حين نتوقف نحن. ” وما أصابك من سيئة فمن نفسك “. لطالما أن الحزن مستمر، والمشاكل تتزايد فإننا في الدائرة نفسها. لم ندرك الدرس بعد

تحت هذا الفهم فإن من يواجه المصاعب في حياته فإنه يواجهها مسالمًا هادئا، محافظًا على راحة باله التي يعرفها. فقد عرف أن معاكسة الأمر ومقاومته لن تجني له إلا مزيدًا من التعقيدات. إنه التسليم الذي قامت عليه الأرض
إن الله عادل، والقوانين قد حلت، وعلينا أن نتعلمها