جوانب الصحة التسعة

الصحة ليست في الغذاء فقط. نعم الغذاء عمود أساسي لا يمكن تجاهله. ومن تجربتي ومما أراه وأشاهده لا يمكن التمتع بصحة مثالية إذا كان الواحد منا يستهلك أطعمة معالجة أو مصنعة. وبمثل أهمية هذا العمود هناك أعمدة أخرى يجب أن تكون ضمن روتين الساعي لتحصيل صحته ومزاجه الحسن، وسأشاركك بعضًا منها

واحدة منها هي الرياضة والنشاط الحركي. فمهما تناولت أفضل طعام على وجه الأرض لن ينفعك كما سيفعل حين تبدأ بالحركة. الإنسان القديم والإنسان اليوم الذي ما زال يعيش في مناطق طبيعية – أو ما نسميها بدائية – ما زال يتحرك ويمارس النشاط البدني طيلة النهار. الحرث، الزراعة، السقي، بناء المنزل، تسلق النخل، وغيرها من الأعمال البدنية. ونظرًا لحياتنا في المدينة فليس من الممكن تطبيق هذه الأعمال لذلك أنشأنا بديل عنها وهو ” النادي الرياضي أو الجيم” حيث يستطيع الواحد منا أن يبذل جهدًا ونشاطًا عاليًا يساعد عضلاته على البقاء حية وقوية. وقد لا يكون النادي الرياضي متاح للجميع فما زال بإمكانك ممارسة الرياضة في المنزل اعتمادًا على وزن جسدك. نوع آخر من النشاط الحركي وهو الجري والسكوات والقفز والسباحة والرقص والمشي. كلها من شأنها أن تحرك السائل اللمفاوي الذي سيطرد السموم بفعالية من الدم، وتحسن مزاجك وروحك

العمود الثالث الذي أعتبره أساسيًا في تحقيق صحتنا هو التعرض اليومي للشمس. أنا مؤمنة أن كل جزيء في أبداننا متصل بطاقة الشمس ويحتاج أن يتعرض لها يوميًا كما تحتاج النباتات والحيوانات لذلك. كثير من الأمراض النفسية أو الخمول والكسل الذي نشعر به يمكن حله بالتعرض للشمس. الشمس مسئولة عن انتاج فيتامين دال داخل أجسادنا كما نعلم، ولكنها تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك في رفع مستوى صحتنا. اسمع للفيديو في قناتي على اليوتوب لمعرفة المزيد عن الشمس

العمود الرابع هو الماء النقي. إن أجسادنا مشكلة من ٧٠٪ ماء. ما يعني أن كل خلية فينا ترتوي بالماء وتزدهر معه. لكن من المهم أن يكون هذا الماء نقيًا وصافيًا وخال من المواد المسممة للبدن وعلى رأسها الكلورايد والفلورايد. أقرأ المزيد عن الماء في المقال التالي

العمود الخامس هو التنفس العميق. نحن لم ندرك إلى اليوم أهمية التنفس في علاج أمراضنا، ولم نُعمل الرئة بشكل كامل، ما نستخدمه من كفاءة الرئة هو ٢٠٪ فقط. يجب أن يكون التنفس العميق روتين يومي وثابث ليحصل الجسد على حصته العالية من الأوكسيجن. حيث لا يمكن لا يمكن أن تنشأ الأمراض في دم مليء بالأوكسجين. فقط توقف الآن وخذ أنفاسًا عميقة لمدة دقيقة! كرر ذلك كلما تذكرت. وإن تطلب الأمر فسجل في منبه جوالك

العمود السادس هو تنظيف البدن وتخليصه من السموم، الكثير منا يتجاهل هذا العمود لكن تأكد لن تتمتع بصحة مثالية إذا لم تخض هذه المرحلة. يجب أن تفعلها كروتين ثابث في حياتك وكلما فعلت كلما وجدت شعورًا خفيفًا يحملك إلى أبعد مما كنت تتوقع. أقرأ المزيد عن  التنظيف في المقالات المكتوبة هنا في الموقع

العمود السابع هو الراحة النفسية وربما يأتي هذه العمود أولاً وقبل كل شيء. ابحث في حياتك عن الأسباب التي تؤدي بك للقلق أو للحزن أو للتوتر أو الخوف أو الغضب، وافعل تصرفًا جذريًا تجاهها. اليوم. الآن. في هذه اللحظة. لا تأخر هذه الخطوة، لأنه لن يفيدك عصير الخضار إذا كنت تحقد على جارك أو كنت غاضب من أبيك. المسامحة هي المفتاح الأول لبال وروح مرتاحة
حرر كل هذه الآلام من داخلك وعد نفسك أن تجد طريقة تحب بها جميع الناس وتقبلهم دون شرط

 العمود الثامن وهو النوم، وأن يتمتع بالصفتين: أن يكون نومًا مبكرًا، وأن يكون نومًا مريحًا. أعلم كم يبدو الأمر صعبًا في البداية حين تفكر أن تنام مبكرًا في مجتمع نمط حياته السهر أو النوم المتأخر. لكن هؤلاء الذين يعطلونك عن النوم المبكر لن يفيدوك حين تعلم أن هرمونات الشفاء وترميم الجسد تفرز ما بين الساعة العاشرة مساءًا والثانية ليلاً ويجب أن تكون نائمًا في هذا الوقت ليقوم الجسد بعمله. ثم آمن لنفسك مكانًا مريحًا للنوم، وحرر الغضب منك ونم مسالمًا

العمود التاسع وهو الإيمان. إيمانك بنفسك، بقوة جسدك اللا متناهية، بقدرتك على تحقيق الصحة المثلى في حياتك. بقدرة هذه الجوانب على تبديل حياتك. الإيمان مع الرغبة الحارقة هم ما يجعلان الواحد منا يخوض هذا الطريق ويصبر على ما يتطلبه الأمر. أن تستيقظ كل يوم منفتحًا لاستقبال هذا اليوم بنية جديدة وتعلم أن كل ما تريده ممكن وقريب منك. فقط عليك أن تؤمن. بداية كهذه أؤل اليوم ستسهل عليك بقية الجوانب